الشيخ محمد صنقور علي البحراني

223

المعجم الأصولى

أحدهما على الآخر ، وقد بينّا ذلك في القسم الأول . القسم الرابع : ان يكون موضوع الأثر الشرعي هو العدم ولكن بمفاد ليس الناقصة المعبّر عنه بالعدم النعتي ، والذي يكون فيه المعروض متصفا بعدم العرض ، أو قل يكون موضوع الحكم هو عدم العرض ومحلّه على أن يكون عدم العرض وصفا لمعروضه بنحو ربط السلب والقضية الموجبة معدولة المحمول ، كأن تقول : زيد ليس بقائم ، أي زيد متصف بعدم القيام . ومثاله : ما لو كان موضوع الأثر الشرعي هو اتصاف اسلام الولد بعدم التأخر عن موت الأب ، فلو كنا نعلم بعدم اسلام الولد وعدم موت الأب ثم علنا باسلام الولد وموت الأب إلّا انّا نشك في اتّصاف إسلام الولد بعدم التأخر عن موت الأب ، فهل يمكن استصحاب الاتصاف بعدم التأخر ؟ ذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه إلى عدم امكان جريان الاستصحاب ، وذلك لعدم العلم بالاتصاف بالتأخر أو عدمه . فنحن وان كنّا نحرز سابقا عدم الإسلام إلّا انّ هذا لا يعني العلم بعدم الاتصاف ، وذلك لأنّ وصف الشيء بعدم الاتّصاف فرع وجود ذلك الشيء ، إذ انّ القضية المعدولة المحمول تعني ربط السلب بموضوعه ، وهذا يتوقف على وجود الموضوع حتى يمكن ربطه بالسلب ، نعم لو كان مفاد القضية هو سلب الربط عن الموضوع لما كان وجود الموضوع لازما ، أمّا مع افتراض انّ مفاد القضية هو ربط السلب فإنّه لا بدّ من وجود الموضع أولا ثم ربطه بالسلب ، ونحن لم يكن عندنا يقين إلّا بعدم الموضوع وعندئذ لا يمكن وصفه لا بوصف وجودي ولا بوصف عدمي « ربط السلب » . أما السيد الخوئي رحمه اللّه فذهب إلى امكان اجراء الاستصحاب وأفاد بأنّ الاتصاف بالعدم - بنحو ربط السلب